
السعدي: تصريحات الشيخ الخزعلي تكشف تهديدًا خطيرًا والحكومة مطالبة بالتحقيق وإعادة قانون الحشد
أبريل 02, 2025
إنطلاقا من إيمانها بالنهوض بالواقع التعليمي والتربوي للمجتمع وسعيها الدائم لتذليل كافة المشاكل التي تسهم في أمية المجتمع، أقامت مؤسسة الرسالة التربوية وبالتعاون مع المديرية العامة لتربية بغداد/ الرصافة الثالثة، ندوة نقاشية موسَّعة بعنوان (الأمية خطر يهدد المجتمع) بشأن استعدادات المديرية لتنفيذ (المشروع الوطني لمحو الأمية) على قاعة منتدى شباب الحكيم في مدينة الصدر. شارك فيها عدد كبير من مدراء مديريات مراكز محو الأمية ضمن الرقعة الجغرافية لمسؤولية تربية الرصافة الثالثة, وحضرها أيضا عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني ونقابة المعلمين وشيوخ ووجهاء مدينة الصدر وممثلي المجالس البلدية، وكذلك عدد من المختصين بالشأن التربوي، إضافة لممثلي وزارة التربية لمشروع محو الأمية، وهم كل من د. أزهار إبراهيم رئيس قسم التدريب في الجهاز التنفيذي لمحو الأمية والمسؤول الإعلامي فيه الأستاذ يحيى السفّاح والباحث في قسم البحوث والتوثيق بالجهاز زيدون نجم عبد الله.
بدأت الندوة بعرض الفلم التسجيلي عن محو الأمية الذي أنتجه قسم الإعلام في تربية الرصافة الثالثة، ثم تحدث الأستاذ زيدون نجم عبد الله الباحث في قسم البحوث في وزارة التربية عن مشاريع محو الأمية في العراق وقوانينها ومدى تحقيقها لأهدافها، موضحا ابرز المعوقات التي حالت دون تحقيق تلك الأهداف بما هو مرسوم لها, متمنيا للمشروع الوطني الحالي الاستفادة من إخفاقات المشاريع السابقة وتخطي الأخطاء لتحقيق النجاح والأهداف المتوخاة من هذا المشروع.
فيما تحدث الأستاذ محمد الدراجي مدير قسم محو الأمية في تربية الرصافة الثالثة عن الكثافة السكانية لمسؤلية المديرية واقع التهميش الذي تعانيه مدينة الصدر في زمن النظام السابق وسياسات الإقصاء والتضييق والتجهيل التي أنتجت تفشّي الأمية وتسرّب الأطفال من المدارس والتوجّه للعمل والبحث عن طلب الرزق بسبب الظروف المعيشية القاهرة التي كان يعاني منها أهالي المدينة. وأضاف: ان الإعداد المتوفرة للأميين في المدينة بحدود الخمسة آلاف أمي، وهي النسبة التي استطاعت ملاكات وزارة التربية إحصائها, فيما تشير احصائات وزارة التخطيط الى وجود أكثر من (12) امي فيها, وعلى وفق ما توفر لنا، قامت المديرية باستنفار ملاكاتها في قسم محو الامية والمدارس بجرد الإعداد وفتح مراكز لمحو الأمية تجاوزت (24) مركزاً وهي ماضية في فتح مراكز أخرى, وقد توزَّعت على ( 33) مركز للذكور, و(42) مركزا للإناث، بلغ مجموع الملتحقين حتى الآن حوالي (3023) دارساً توزعوا بين (1776) دارساً من الذكور و( 1247) من الإناث وقامت المديرية بتوفير المناهج وإدارة المراكز وتهيئة المدارس الكافية بواقع ست ساعات في الأسبوع، توزعت على يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
وعن موعد البدء بالدراسة وتوفير الملاكات التعليمية، أوضح السيد مدير قسم محو الأمية في المديرية: إن عدم صرف التخصيصات المالية للمشروع تسبب في تأخير مباشرة الملاكات التعليمية بالمراكز، بالإضافة إلى عدم وجود آلية واضحة لاستقدام المعلمين والمعلمات، إلا أننا اعتمدنا على المتبرعين بالمشاركة من المعلمين والمعلمات، ولهم منا جزيل الشكر والإمتنان على مبادرتهم الطيبة، إلا أن هذا لا يسد الحاجة، وقد تم إبلاغ وزارة التربية وإدارة الجهاز التنفيذي لمحو الأمية بهذا الأمر خوفا من انهيار العمل بهذا المشروع.
من جهته بين الأستاذ محمد كاظم عبد علي المسؤول الإعلامي لقسم محو الأمية في المديرية للحاضرين الجهد الإعلامي الذي تقوم به المديرية لهذا المشروع وقيامها بإنتاج فلم تمثيلي يوضح مخاطر الأمية على الفرد والمجتمع، وقيام القسم بطبع عدد من الملصقات الخاصة بالمشروع بالتعاون مع مؤسسة الرسالة التربوية، والعمل مستمر في تغطية هذا المشروع.
وقد خرجت الندوة بمجموعة نتائج مهمة بعد النقاشات المستفيضة التي دارت بين الحاضرين، من أهمها: ضرورة الإسراع بتوفير الميزانية اللازمة والمخصصة لإنجاح هذا المشروع، وضرورة وضع آلية واضحة لاستقدام المعلمين والمعلمات لتغطية مراكز محو الأمية لغرض استمرار الدراسة فيها، كما شدد الحاضرون على الاختيار الأمثل لتلك الملاكات ممن تتوفر لديهم الخبرة في هذا المجال. وأيضاً أشار الحاضرون إلى عدم التفاعل الإعلامي اللازم لهذا المشروع، ومن الضروري دعوة وسائل الإعلام والفضائيات إلى الإسهام الفعال من اجل نجاح هذا المشروع الوطني الكبير.
كما استعرض الحاضرون آلية عمل الجهاز التنفيذي لمحو الأمية ومفاصل القرار ذي الرقم 25 لسنة 2011 القاضي بإقرار المشروع الوطني لمحو الأمية والية تنفيذ فقراته، كما تمت مناقشة مشاريع محو الأمية السابقة والوقوف على نقاط الخلل والضعف فيها، من أجل تجاوزها في المرحلة القادمة.
وفي نهاية الندوة أثنى الحاضرون على مبادرة مؤسسة الرسالة التربوية في رفد المسيرة التربوية بالأفكار والمقترحات ودعمها للمشاريع التربوية التي من شانها رفع المستوى العلمي والتربوي بغية النهوض بالواقع التربوي خدمة لعراقنا العزيز.